تقرير بحث السيد الخوئي لسيد الشاهرودي
39
دراسات في علم الأصول
رمضان لا يدخل في المتيقن منه ( 1 ) . والصحيح : ما أفاده الشيخ من دلالتها على الاستصحاب . وما في الكفاية يرد عليه : أولا : ان دلالة بعض أخبار الصوم على اعتبار العلم في وجوب صوم شهر رمضان لا يقتضي حمل هذه الرواية عليه . وثانيا : ينافيه ذيل المكاتبة ( وأفطر للرؤية ) فان السؤال فيها وان كان عن صوم يوم الشك من أول الشهر ، إلَّا أن الإمام عليه السّلام تعرض في الجواب لحكم الشك من آخر الشهر أيضا بقوله « وأفطر للرؤية » الظاهر في وجوب صومه ، مع أنه لا يكون إلَّا مع الشك في كونه من رمضان ، فكيف يمكن حمل صدرها على اعتبار العلم في صوم رمضان . ومن الغريب إنكار الميرزا النائيني استعمال الدخول بمعنى النقض ، مع أن النقض عبارة عن رفع الهيئة الاتصالية ، ودخول الجسم في الجسم يستلزم ذلك ، ولذا ترى التعبير عن النقض بالدخول كناية شايعا في ألسنة العلماء ، وقد وقع كثيرا في كلمات المحقق نصير الدين الطوسي ان دليل الخصم مدخول فيه - أي منقوض - فإذا الدخول في المكاتبة كناية عن النقض ، والمراد باليقين والشك نفس الصفتين ، ويستفاد منها كبرى كلية ، لعدم اختصاصها بمورد دون آخر . ومما استدل به للمقام أخبار أصالة الحل وقاعدة الطهارة . وهي على طوائف ثلاث : منها : ما ورد في طهارة الماء ما لم يعلم نجاسته كقوله عليه السّلام « الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر » ( 2 ) .
--> ( 1 ) أجود التقريرات : 2 - 373 . ( 2 ) الكافي : 3 - 1 .